أبحاث ودراسات

مصير يهود الحسيمة بين التخفي والهجرة

تقديم:

أوذاين لفظ أمازيغي يطلق على ذلك الجنس البشري الذي له عقيدة إبراهيمية يؤمن بها، وتأتي الأفعال المشتقة للاسم في اللسان الريفي كما يلي:

  • يوذا: أي انحنى
  • ثاوذيث: حجرة صغيرة للرمي
  • ثوذايث: أي الخوف

ويصعب تحديد الفترة الزمنية أو التاريخية لإطلاق اسم “اليهود” במנוח ، ومهما يكن فإن اليهود عرفوا بجملة من الأسماء التي أطلقوها على أنفسهم أو أطلقها آخرون عليهم، وهي تتراوح بين:

أ – العبرانيون: وهي أقدم التسميات التي عرف بها اليهود، لكن يبقى أصلها غير مؤكد إلى غاية الآن، إذ تختلف المصادر والروايات في تحديد أصلها، فهناك من يرى أن للاسم نسبة إلى “عابر” الذي هو حفيد “سام بن نوح”. وهناك من يرى أن الاسم مشتق من العبور حيث عبر النبي “يعقوب” نهر الفرات فرارا من أصهاره.

ب – الإسرائيليون: نسبة إلى النبي إسرائيل الذي يسمى أيضا يعقوب، وقد ورد في التوراة أن الرب بارك يعقوب وسماه إسرائيل، وورد في القرآن الكريم أن يعقوب هو إسرائيل، فقد جاء سورة آل عمران الآية 93: ﴿كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه﴾.

ج – اليهود: هذا الاسم، تتعدد فيه كذلك الآ راء، فهناك من يقول أن اليهود سموا بذلك نسبة إلى “يهوذا” أحد أبناء يعقوب، وهناك من يرى أن سبب التسمية يرجع إلى توبة اليهود عن عبادة العجل، وقد جاء في القرآن الكريم عن قصة “موسى” عليه السلام مع قومه في سورة الأعراف الآية 156 واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة إنا هدنا إليك”. وهناك قول ثالث يرجع الاسم إلى حركة أبدان ورؤوس اليهود عند قراءة التوراة.

ونقصد بيهود الريف تلك المجموعات البشرية التي استقرت بالريف منذ القدم المعروفة ب “الطوشابيم”، وتلك التي قدمت مع سقوط غرناطة آخر معاقل المسلمين بالأندلس أي “السفارديم”. والمجموعتين تمثلان طبيعتين متناقضتين ومتباينتين فكريا وعقديا وحياتيا. المجموعة القديمة أسلمت واندمجت مع الوسط الإسلامي وابتعدت أكثر عن أصولها الدينية اليهودية.

والمجموعة الثانية بقيت على ديانتها اليهودية وإن كانت في بعض الأحيان تستعمل أساليب التخفي للمداومة على إقامة الشعائر الدينية اليهودية.

هذه المجموعة الأخيرة ظلت على اتصال دائم مع يهود العالم بتركيا وأمريكا وأوروبا حتى تمكنوا في الأخير من مغادرة الريف والاتجاه إلى إحدى هذه الأماكن.

الاستشهاد المرجعي:
فكري الزناكي، “مصير يهود الحسيمة بين التخفي والهجرة”. – مجلة توسنيوين – السنة الأولى – العدد الأول؛ يناير 2021. ص 93 – 110.
تحميل PDF

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى