مجلة توسنيوين

مجلة “توسنيوين” في عددها الثاني: خطوة جديدة لترسيخ البحث العلمي الأمازيغي بالريف

بإخراج هذا العدد الثاني من مجلة توسنيوين TUSNIWIN ⵜⵓⵙⵏⵉⵡⵉⵏ، يكون مركز الأبحاث والدراسات الأمازيغية بالريف قد خطا خطوة أخرى في سبيل ترسيخ تقليد علمي متميز، سنقوم بكل ما يلزم من أجل توفير كل الشروط الضرورية من ضمان استمراره وديمومته منبرا علميا ومعرفيا يحتضن كل المجهودات والمبادرات العلمية والبحثية التي يجتهد ويبدع في إنجازها أعضاء المركز وعموم الباحثين بالريف وحتى من خارج الريف، بشرط الانضباط لشروط ومتطلبات ومعايير البحث العلمي الرصين.

وهذا من أجل كسب رهان الجودة والتميز والكفاءة العلمية لكل الدراسات المنشورة في المجلة، من أجل تمكينها وتمكين المركز من موقع الريادة في مجال البحث العلمي حول مجال وقضايا الريف والأمازيغية بمختلف تفرعاتها وتنوعاتها (التاريخ، اللسانيات، الأدب، الجغرافيا، الأنثروبولوجيا، السوسيولوجيا، الاقتصاد، الحقوق والقانون، التنمية..).

هذا التنوع في حقول ومجالات البحث العلمي التي تشتغل عليها المجلة والمركز، تم تجسيده العملي من خلال هذا العدد الذي جاء متنوعا وثريا بتعدد مجالات وانشغالات البحوث والدراسات التي يتضمنها؛

حيث نجد محور التاريخ والأنثروبولوجيا من خلال دراسة “الاحتفال برأس السنة الأمازيغية بين الأسطورة والتاريخ“، ومحور “الطوبونيميا الأمازيغية بالريف بين ظاهرة التحريف وخطر طمس الذاكرة“، ومحور الأدب الأمازيغي من خلال بحث “الحكايات الشعبية الأمازيغية بالمغرب: التجنيس والموضوعات“، ثم محور الدراسات القانونية والسياسية من خلال كل من دراسة “مكانة  الأمازيغية في السياسة اللغوية بالمغرب على ضوء الفصل 5 من دستور 2011” ودراسة “ثنائية اللغة والهوية بالمغرب: جدل ثقافي بأبعاد سياسية“. وفي محور القراءات أدرجنا في هذا العدد قراءة في كتاب “حراك الريف: ديناميات الهوية الاحتجاجية، دراسة ميدانية” لمحمد سعدي. وفي مجال التراث والتدوين يندرج موضوع “نبش في الذاكرة البويحياوية بالريف الشرقي زمن المجاعة: الأسباب والتداعيات“. وفي مجال الدراسات اللغوية واللسانية فنجد دراسة “التعابير المسكوكة الأمازيغية المرتبطة بالجسم البشري” في الشق المكتوب باللغة العربية، كما نجد في الشق المكتوب باللغتين الفرنسية والإنجليزية دراستين حول؛ «La syllabation dans l’amazighe de Saghrou au sud est du Maroc»و «Ayt Waryaghel Tarifit Glide syllabification: An Optimality -Theoretic Analysis».

وتجدر الإشارة إلى أن إدارة المجلة وهيئة تحريرها قررت الاستمرار في إصدار هذا العدد الثاني وجعله مفتوحا وشاملا دون تحديد محور خاص، وحصر المجلة ابتداء من هذا العدد على اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية وغيرها من اللغات الأجنبية. مع التذكير من جديد أن المركز قد استكمل كل ترتيبات إصدار مجلة متخصصة باللغة الأمازيغية حصرا، سواء منها الدراسات والأبحاث العلمية أو الإنتاجات الأدبية.

وفي ختام هذه الكلمة نود التذكير بما ورد في العدد الأول من المجلة من دعوة مفتوحة لجميع الباحثين/ات المشتغلين/ات ضمن مجالات ومحاور عمل المركز للمساهمة بدراساتهم ومقالاتهم العلمية في هذا الجهد الجماعي الذي تتجلى غايته السامية في تطوير البحث العلمي وتجويده.

فأبواب المجلة والمركز مفتوحة أمام جميع الباحثين الأكاديميين لنشر مقالاتهم ودراساتهم العلمية، خدمة للبحث العلمي ومساهمة في تحقيق الشرط التاريخي التراكمي للمعرفة العلمية، كآلية وحيدة من أجل تحقيق التقدم والتطور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى