مجلة توسنيوين

مجلة “توسنيوين” تخصص عددها الخامس لتوثيق أشغال ندوة وطنية حول الذاكرة والتاريخ في الأدب الأمازيغي

خصصت هيئة تحرير مجلة توسنيوين tusniwin عددها الخامس لتوثيق وتثمين أشغال الندوة الوطنية العلمية التي احتضنتها الكلية المتعددة التخصصات بمدينة الناظور يوم 26 أبريل 2024، تحت عنوان: “توظيف الذاكرة والتاريخ في الأدب الأمازيغي: مقاربات نظرية وتطبيقية“، في خطوة تعكس الدينامية المتنامية التي يعرفها البحث الأكاديمي في مجال الدراسات الأمازيغية بالمغرب.

وجاء تنظيم هذه الندوة بمبادرة من شعبة الدراسات الأمازيغية، وبتنسيق مع مختبر المجتمع والخطاب وتكامل المعارف، وبشراكة مع مركز الأبحاث والدراسات الأمازيغية بالريف، وذلك في إطار تعزيز النقاش العلمي حول الأدب الأمازيغي وتوسيع آفاقه النظرية والتطبيقية، خاصة في ظل التحولات المجتمعية الراهنة وما تطرحه من أسئلة مرتبطة بالهوية والتعدد الثقافي والعدالة الرمزية.

وأكدت هيئة تحرير المجلة أن اختيار موضوع الذاكرة والتاريخ لم يكن اعتباطيا، بل استجابة لحاجة معرفية ملحة تستهدف مساءلة العلاقة المركبة بين الأدب والذاكرة والتاريخ، باعتبار الأدب الأمازيغي سجلا حيا للذاكرة الجماعية وأرشيفا رمزيا يسهم في إعادة بناء تصورات المجتمع لذاته ولماضيه.

وأبرزت الأوراق البحثية المقدمة خلال الندوة أن هذا الأدب، بمختلف تجلياته الشعرية والسردية والشفوية، يتجاوز البعد الجمالي ليضطلع بدور أساسي في إعادة تأويل الماضي وتحويله إلى مادة إبداعية تؤسس لوعي متجدد بالهوية والثقافة.

وشكلت الندوة أيضا مناسبة للاحتفاء بأحد أبرز أعلام البحث الأكاديمي في هذا المجال، ويتعلق الأمر بالأستاذ الدكتور موسى أغربي، اعترافا بإسهاماته العلمية النوعية ومساره الأكاديمي المتميز في خدمة الدراسات الأمازيغية، في خطوة رمزية تؤكد أهمية حفظ الذاكرة العلمية إلى جانب الذاكرة الأدبية والثقافية.

واعتبرت هيئة التحرير أن نشر أعمال هذه الندوة يندرج ضمن رؤية تروم الإسهام في إثراء النقاش العلمي حول موقع الأدب الأمازيغي في حفظ الذاكرة الجماعية المغربية وصون التراث الشفوي والمكتوب، إلى جانب تثمين جهود الباحثين، خاصة الشباب منهم، وتعزيز مكانة الدراسات الأمازيغية كحقل معرفي استراتيجي داخل الجامعة المغربية.

وفي ختام هذا الإصدار، عبرت المجلة عن شكرها لكافة الباحثين والمؤسسات العلمية التي ساهمت في إنجاح هذه المحطة الأكاديمية، مؤكدة أن هذا العدد يشكل خطوة ضمن مسار طويل يهدف إلى ترسيخ تقاليد البحث العلمي في الأدب الأمازيغي، باعتباره مجالاً حيوياً لإنتاج المعنى وحفظ الذاكرة وتجديد الهوية الثقافية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى