مجلة توسنيوين

صدور العدد السادس من مجلة “توسنيوين” بأبحاث جديدة حول الهوية واللغة والثقافة في الريف

أعلنت هيئة تحرير مجلة توسنيوين tusniwin عن صدور عددها السادس، في خطوة جديدة تندرج ضمن مشروع معرفي متواصل يروم مقاربة القضايا الثقافية واللغوية والتاريخية المرتبطة بمنطقة الريف، وفق رؤية علمية حديثة تستند إلى أدوات التحليل المعاصر وتنفتح على مختلف تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية.

ويأتي هذا الإصدار ليسلط الضوء على أسئلة مركزية تتعلق بالهوية واللغة والتراث والحداثة، في سياق التحولات التي تعرفها الثقافة الأمازيغية بالمغرب عامة، ومنطقة الريف على وجه الخصوص، من خلال مجموعة من الدراسات الأكاديمية التي تعكس تنوع المقاربات وعمق الاهتمام العلمي بهذا المجال.

وافتتح العدد، في قسمه العربي، بدراسة بعنوان “تاريخ طقس «أرازيق» في منطقة الريف: حداثة النشأة، انشطار الجماعة، ووصاية الديني والثقافي – رؤية تطورية“، للباحثين كاميليا الورداني وقسوح اليماني، حيث تناولت الدراسة تطور هذا الطقس من حيث نشأته ووظائفه الاجتماعية والثقافية، مع إبراز علاقته بالبنيات الجماعية وتفاعله مع المؤسستين الدينية والثقافية، وما يطرحه ذلك من دلالات حول تحولات المجتمع المحلي.

كما تضمن العدد دراسة ثانية بعنوان “الشعر المغربي المكتوب بأمازيغية الريف وسؤال التحديث والحداثة“، للباحثين نجيب بوهراس وقسوح اليماني، والتي ناقشت تحولات القصيدة الأمازيغية الريفية من حيث بنيتها ومضامينها وأشكال تلقيها، في ظل انفتاحها على مفاهيم الحداثة وأسئلتها الجمالية والمعرفية.

وفي السياق ذاته، تناول الباحث محمد بوشفر في مقاله “بعض تجليات الثقافة الأمازيغية داخل الثقافة المغربية – اللغة أنموذجا“، الدور المحوري للغة الأمازيغية في تشكيل الهوية الثقافية الوطنية، من خلال تحليل أوجه التفاعل والتداخل بين المكونين الأمازيغي والمغربي، وآليات تموقع الأمازيغية داخل المشهد الثقافي العام.

من جانب آخر، عالجت الباحثة حنان عبوبو، في دراسة بعنوان “النص التاريخي المترجم وتأثيره على الهوية الثقافية“، إشكالية الترجمة التاريخية وتأثيرها في إعادة تشكيل الوعي الثقافي، عبر تحليل نقدي لترجمة نص “Les Aït Hammou, derniers irréductibles”، مبرزة أن الترجمة تمثل فعلا ثقافيا يتجاوز النقل اللغوي إلى إعادة إنتاج المعنى.

واختتم القسم الأول من العدد بمقال لساني بعنوان “كيفية وأسباب التحقق الصوتي للصامتين /ⵔ/ و/ⵍ/ والمتوالية /ⵍⵜ/ في لهجة أيث ورياغر“، للباحث سمير الأندلسي، والذي تناول ظواهر صوتية دقيقة في أمازيغية الريف، مستنداً إلى معطيات فينولوجية ومقارنة، بما يسهم في تعميق فهم البنية الصوتية لهذه اللهجة.

وأكدت هيئة تحرير المجلة أن هذا العدد يعكس حرصها على الإسهام في تطوير البحث العلمي المرتبط بالأمازيغية ومنطقة الريف، وتعزيز النقاش الأكاديمي حول قضايا التراث والهوية واللغة، بما يواكب التحولات الثقافية والاجتماعية الراهنة.

كما وجهت المجلة دعوة مفتوحة إلى الباحثين المتخصصين للمساهمة بأعمالهم العلمية في الأعداد المقبلة، في إطار دعم الإنتاج الأكاديمي وترسيخ تقاليد البحث في الدراسات الأمازيغية، وتعزيز حضورها داخل الفضاء العلمي والثقافي الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى